النويري

209

نهاية الأرب في فنون الأدب

ست شعرات من شعر الخيل ) . فضربت هذه الأميال في جميع درجات الفلك ، وهى ثلاثمائة وستون درجة ، فخرج من الضرب عشرون ألف ميل وأربعمائة ميل . فحكم بأن ذلك دور الأرض . وقال أبو زيد أحمد بن سهل البلخىّ : مسافة طول الأرض من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب نحو من أربعمائة مرحلة ، ومسافة عرضها من حيث العمران الذي من جهة الشمال ( وهو مساكن يأجوج ومأجوج ) إلى حيث العمران الذي من جهة الجنوب ( وهو مساكن السودان مائتان وعشرون مرحلة ؛ وما بين برارى يأجوج ومأجوج والبحر المحيط في الجنوب خراب ليس فيه عمارة . ويقال إن مسافة ذلك خمسة آلاف فرسخ . حكى هذه الأقوال صاحب كتاب « مباهج الفكر ومناهج العبر » رحمه اللَّه . الباب الرابع من القسم الرابع من الفن الأوّل 1 - في الأقاليم السبعة ذهب أصحاب الزيجات إلى أن كل إقليم منها كأنّه بساط ممدود ، طوله من المغرب إلى المشرق ، وعرضه من الجنوب إلى الشمال . 1 - فأما الإقليم الأوّل . فمبدؤه من مشرق أرض الصين إلى مدائن أبوابها . وهى الأنهار التي تدخل السفن فيها من البحر إلى المدائن الجليلة ، مثل خانقو وخانفور . [ 1 ]

--> [ 1 ] كذا بالأصل والصواب ، خانجو عن كتاب « تقويم البلدان » لأبى الفدا .